السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

439

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

الحج « 1 » بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب فهو كما لو شك « 2 » في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعد « 3 » من الأصل المثبت 23 - مسألة إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له « 4 » قبل أن يتمكن « 5 » من المسير أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة وأما بعد التمكن منه فلا يجوز « 6 » وإن كان قبل خروج الرفقة ولو تصرف بما يخرجه عنها بقيت ذمته مشغولة به والظاهر صحة التصرف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراما لأن النهي متعلق بأمر خارج نعم لو كان قصده في ذلك التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعي أمكن أن يقال « 7 » بعدم الصحة والظاهر أن المناط في عدم جواز التصرف المخرج هو التمكن في تلك السنة فلو لم يتمكن فيها ولكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف فلا يجب

--> ( 1 ) وكفايته عن حجّة الإسلام ما لم ينكشف الخلاف واما لو انكشف عدم بقائه فالظاهر عدم كفايته عن حجّة الإسلام ( خونساري ) . ( 2 ) يمكن أن يقال إن استصحاب المال الغائب لا يثبت حضوره وكونه في يده بعد الرجوع بخلاف استصحاب بقاء أمواله الحاضرة إلى ما بعد العود فالاستصحاب الأول من المثبت ( شريعتمداري ) . ( 3 ) لان موضوع وجوب الحجّ مركب محرر بالأصل والوجدان وتنظيره صحيح من وجه وان كان له فارق من جهة ( خ ) . ( 4 ) إذا كان عدم التمكن لأجل عدم الصحة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرف كما في المتن وأمّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول فضلا عن العلم به ولو تصرف والحال هذه استقر عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد ( خ ) . إذا لم يعلم بعروض التمكن والا فالتصرف مشكل خصوصا في أوان خروج الناس للحج ( گلپايگاني ) . فيه اشكال إذا يتمكن فيما بعد ( قمّيّ ) . ( 5 ) هذا إذا لم يتمكن من المسير فيما بعد واما لو علم أو احتمل عروض التمكن له فيما بعد يشكل جواز التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة بل لو اعتقد عدم التمكن فيما بعد وتصرف ثمّ انكشف خلافه أمكن القول باستقرار وجوبه عليه وان جاز له التصرف حيث إنه معذور ( خونساري ) . ( 6 ) في أوان خروج الناس للحج واما قبله فالمنع من التصرف مشكل وان كان أحوط ( گلپايگاني ) ( 7 ) لكنه ضعيف ( خ - خونساري - گلپايگاني ) . لا وجه له ( قمّيّ ) .